الأورام الليفية أو الأورام الليفية الرحمية هي أورام غير سرطانية توجد في الطبقات الداخلية لجدران الرحم، وغالبًا ما تسبب شذوذًا في حجم الرحم أو شكله، وتسجل معه عدة أعراض غير سارة. يمكن أن تختلف في الحجم من بضعة ملليمترات إلى حجم الليمون. يعاني ما يقرب من نصف الإناث من الأورام الليفية في مرحلة ما من حياتهن، ويتم إجراء أكثر من 200,000 عملية استئصال الرحم في الحالات الشديدة من الأورام الليفية. بينما تشتكي بعض النساء من الألم والتغيرات في الدورة الشهرية ومضاعفات أخرى، إلا أن الأورام الليفية يمكن أن تكون بدون أعراض في كثير من الأحيان. نظرًا لأن وجود الأورام الليفية في الجسم ليس واضحًا دائمًا، فمن المستحسن إجراء فحوصات منتظمة وطلب العلاج في الوقت المناسب.
في حين أن معظم الأورام الليفية يمكن اكتشافها بسهولة من خلال فحوصات الحوض الروتينية والموجات فوق الصوتية، قد يطلب الأطباء أحيانًا دراسات تصوير أكثر تفصيلاً مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أو تصوير الرحم، أو تنظير الرحم، أو تصوير الرحم عندما يكون العقم مصدر قلق محتمل. لا يوجد أسلوب واحد أفضل لعلاج الأورام الليفية بمجرد اكتشافها، ولكن طبيبك سوف يناقش الأعراض معك ويقترح أفضل خيار ممكن. بعض الاحتمالات هي:
دواء
لا يمكن القضاء على الأورام الليفية بشكل كامل باستخدام الأدوية، ولكن يمكن أن تقلص حجمها بشكل كبير وتخفف أحد الأعراض مثل ضغط الحوض ونزيف الدورة الشهرية الشديد. تساعد هذه الأدوية على تقليص الأورام الليفية عن طريق منع إنتاج هرمون الاستروجين والبروجستيرون، مما يتسبب في توقف الدورة الشهرية مؤقتًا وبالتالي تحسين فقر الدم أيضًا. الأجهزة التي تطلق البروجستين داخل الرحم (اللولب) لا تعالج الأورام الليفية ولكنها تخفف نزيف الحيض الثقيل وتمنع الحمل. قد تشمل الخيارات الأخرى أحماض الترانيكساميك والأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية).
إجراء غير جراحي
هذه هي جراحة الموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي (FUS) والتي لا تتطلب شقوقًا ويتم إجراؤها داخل ماسح التصوير بالرنين المغناطيسي. توجه الصور الطبيب نحو الموقع الدقيق للأورام الليفية، والتي يتم بعد ذلك تسخينها وتدميرها باستخدام محول الموجات فوق الصوتية، الذي يركز الموجات الصوتية (الصوتنة) عليها. ونظرًا لأن هذه تقنية أحدث نسبيًا، فهناك عدم يقين بشأن الفعالية والسلامة على المدى الطويل.
اقرأ أيضا: كم من الوقت يستغرق عادة الحمل؟
إجراءات التدخل البسيط
يمكن لبعض الإجراءات القضاء عليها بنجاح الأورام الليفية الرحمية بدون شقوق جراحية. يتم إجراء سد الشرايين الرحمية عن طريق حقن جزيئات صغيرة في الشرايين التي تغذي الرحم بالدم، مما يوقف تدفق الدم إلى الأورام الليفية مما يتسبب في صغر حجمها وموتها. إن تحلل العضلات هو تقنية تستخدم آليات تنظير البطن، مثل الترددات الراديوية أو الليزر أو التيارات الكهربائية الصغيرة لتقليص وتدمير الأورام الليفية. قد يكون استئصال العضلة الرحمية بالمنظار خيارًا إذا كانت الأورام الليفية محصورة داخل الرحم.
الإجراءات الجراحية التقليدية
يعد استئصال الورم العضلي في البطن خيارًا في حالة وجود أورام ليفية متعددة وكبيرة، والتي تتم إزالتها في عملية جراحية مفتوحة للبطن. استئصال الرحم هو الحل الدائم الوحيد المعروف للأورام الليفية الرحمية، والذي يتضمن إزالة الرحم بأكمله. إنه إجراء جراحي كبير، وله عواقب طويلة المدى على المريض الذي يخضع للجراحة.
دراسة متأنية
تعاني العديد من النساء المصابات بالأورام الليفية الرحمية من أعراض خفيفة، أو لا تعاني من أي أعراض على الإطلاق. فهي ليست سرطانية ولا تتداخل مع الحمل. بمجرد وصول المرأة إلى سن اليأس، من المعروف أن الأورام الليفية تتقلص وتختفي. وبالتالي، بالنسبة للنساء اللاتي يعانين من أعراض خفيفة إلى إهمال، يمكن أن يكون الانتظار اليقظ هو أفضل خيار ممكن.